هدي النبي صلى الله عليه وسلم MOHAMED
هدي النبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث
رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد
كانت البشرية تعيش في ظلام دامس، ترى القبيح حسنا والحسن
قبيحا، حتى بعث الله منقذ البشرية محمد الأمين صلى الله عليه وسلم أخرج الناس من
الظلمات إلى النور، قال تعالى [كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور...]
سورة إبراهيم الآية 1. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هاديا إلى طريق الله
المستقيم، وحاملا هم البشرية كلها، فصبر على الأذى حتى سطع نوره وانتشر هديه في الآفاق،
وهذه نماذج من هديه صلى الله عليه وسلم.
لما اشتد الأذى برسول الله صلى الله عليه وسلم، أراد أن
يبحث على مكان ينشر فيه دعوته الإسلامية فتوجه إلى الطائف علهم يستقبلونه ويؤمنون
به، لكن الأمر كان عكس ذلك فنهجوا نهج جيرانهم من قريش، فطردوا النبي صلى الله عليه
وسلم ورموه بالحجارة حتى دميت قدماه الشريفتان، فرجع حزينا كئيبا حتى إنه لم يستفق
إلا بقرن الثعالب، فجلس صلى الله عليه وسلم يفكر في الأمر حتى جاءه الملك يقول له
إن شيئت أطبق عليهم الجبلين فقال الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم (إني أرجوا أن
يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا) [السيرة النبوية الصحيحة
للدكتور أكرم ضياء].
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، حتى
الأسرى يوصي بهم خيرا فهذا أبو عزيز أسره أخوه مصعب بن عمير ومعه رجل من الأنصار،
فكانا يقدمان إليه العشاء والغداء فيأكلان التمر ويخصانه هو بالخبز تنفيذا لأمر الرسول
صلى الله عليه وسلم إذ أوصاهم بالأسرى خيرا. [السيرة النبوية الصحيحة الدكتور أكرم
ضياء ص 371].
وضرب سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يوم أحد وقال
"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" فهذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم
يظهر حرصه على إنقاذ الناس من الضلال إلى الهداية وإلى دين الله الإسلام، وقد سأله
أحد الصحابة أن يدعوا على الطائف أثناء الحصار فقال صلى الله عليه وسلم "
اللهم اهد ثقيفا". مما يبين أن الهدف وراء هذا الحصار هو إخراج الناس من
الظلمات إلى النور، ويدل على ذلك عفوه صلى الله عليه وسلم عن أهل مكة حينما دخلها
فاتحا، وهم الذين رموه بشتى أنواع السب والشتم والقذف.. وأخرجوه من مكة وهي أحب
البقاع إليه، فهذا العفو وهذه الرحمة لا تكون إلا لنبي أو رسول، إنه رسول الله
محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى [وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين] الأنبياء
الآية 107.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاق عفوه بني آدم وعلت رحمته على البشرية كلها، وشملت رقته جميع المخلوقات فالجذع حن إليه والجمل اشتكى له من ظلم سيده، صلى عليك الله يا رسول الله أنت القمر المضيء والسراج المنير... رب لا تحرمنا مرافقة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة، واجعلنا تحت لوائه يا الله.
تعليقات
إرسال تعليق