رمضان والقرآن تعرف على العلاقة بين رمضان والقرآن

 

رمضان والقرآن

1 مفهوم القرآن

2 مفهوم رمضان

3 علاقة رمضان بالقرآن

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين

وبعد

أكرم الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم، فهو دستور الأمة الإسلامية، منه تستمد أحكامها الشرعية، وآدابها الإسلامية، فهو الموجه والهادي إلى سواء السبيل، قال تعالى في سورة البقرة (الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين...)  ورمضان أيضا هدية من الرحمان لنا، فيه تفتح أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار، وتصفد الشياطين، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغُلِقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين).

فما هو مفهوم القرآن؟ ومفهوم رمضان؟ وماهي العلاقة بينهما؟


1 القرآن الكريم: هو كلام الله المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه السلام المنقول إلينا بالتواتر المتعبد بتلاوته المبدوء بسورة الفاتحة والمنتهي بسورة الناس الموجود بين دفتي المصحف.

2 رمضان: اسم لشهر أوجب الله علينا صيامه قال تعالى في سورة البقرة (يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات)[الآية 183].

3 العلاقة بين رمضان والقرآن الكريم:  فإن الآيات القرآنية التي تحدثت عن نزول القرآن تنبئ أن هناك علاقةً بين رمضان والقرآن، ففي سورة البقرة يقول الله جل جلاله( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الفرقان...)[الآية 184]. فهذه الآية تجعل رمضان ظرفا زمنيا لنزول القرآن، وآيات أخرى تتحدث عن نزول القرآن في ليلة واحدة من رمضان كما في قوله تعالى( إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدريك ما ليلة القدر...) وقوله تعالى( إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم...) فهذا التلازم بين القرآن ورمضان ليس عبثا بل هناك حكمة ربانية، فلربما تكون النفوس أزكى في رمضان، ولها درجة عالية من الإيمان، تجعلها مقبلة على كتاب الله أكثر من أي زمان، وقد فتحت أبواب الجنان، وأغلقت أبواب النيران، وصفدت الشياطين، بل حتى مراجعة القرآن كانت في رمضان، فكان جبريل عليه السلام يأتي النبي صلى الله عليه وسلم يراجعه القرآن، ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (كان جبريل يلقى النبي في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن)، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتأثر بمدارسة القرآن في رمضان، ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة).

ثم إن القرآن والصيام يشفعان لصاحبهما، ففي الحديث الصحيح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب  إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، يقول القرآن رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان) صحيح البخاري وهذا ما يفسر إقبال السلف الصالح على القرآن في رمضان فكانوا يتفرغون للقرآن الكريم ويتركون الانشغالات الأخرى من تدريس العلوم الشرعية وغيرها.

ولعل الحكمة من سنة التراويح في رمضان هو الإقبال على القرآن قراءة وفهما وتدبرا ودراسة... وإذا كان الأمر كذلك فلا يليق بنا أخي المسلم أختي المسلمة أن نترك القرآن الكريم ونقبل على مشاهدة الأفلام، أو التصفح في مواقع التواصل الاجتماعي، بل الأليق بنا أن نتأسى بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، ونقبل على قراءة القرآن وتدبره ومحاولة فهم معانيه، وتطبيق أحكامه...

 جعلنا الله وإياكم من المقبلين على القرآن في رمضان وغيره، وتقبل الله منا ومنكم صيامه وقيامه، وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نجم أفل في مدينة الدار البيضاء

النصيحة من الدين addin